الشيخ وحيد الخراساني
32
منهاج الصالحين
يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل ، فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا تابعة للمتعارف . ( مسألة 88 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزنا ، أو عدا ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والامضاء بتمام الثمن ، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والامضاء بتمام المبيع ، وقيل : يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول وتكون الزيادة للبائع في الثاني ، وهو ضعيف . ( مسألة 89 ) : لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر ، كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ونحو هما . ( مسألة 90 ) : إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ ، بأن كان موزونا في بلد ، ومعدودا في آخر ، ومكيلا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة ، ولكن يجوز البيع بالتقدير الأخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر . ( مسألة 91 ) : قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود ، أو الكيل شرطا في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس ، بشرط أن يكون كيلها صاعا ، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش ، بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة ، لعدم إحكام النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان ، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ، فيتبين أن وزنه مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كمال للمبيع لا مقوما له ، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري ،